فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463999 من 466147

وأنزل في قول أبي جهل: أما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} ، قال مقاتل: أي من الكثرة.

وذلك أنهم استقلوا ذلك العدد، فأخبر الله تعالى عن كثرة جنوده، بأن أعيانهم وعددهم لا يعلمها إلا هو.

وقال عطاء:"جنود ربك"يعني: من الملائكة الذين خلقهم، يعذبون أهل النار، لا يعلم عدتهم إلا الله.

وعلى هذا"تسعة عشر"هم خزنة النار، ولهم الأعوان والجنود من الملائكة ما لا يعلمه إلا الله.

ثم رجع إلى ذكر سقر فقال: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} .

قال ابن عباس، (ومقاتل) ، أي: موعظة وتذكرة للعالم.

وقال أبو إسحاق: جاء في التفسير أن النار في الدنيا تذكر النار في الآخرة.

ثم أخبر عن عظم شأنها فأقسم على ذلك فقال:

{كَلَّا} ؛ أي ليس، القول كما يقول من زعم أنه يكفي أصحابه خزنة النار، {وَالْقَمَرِ} ، قسم، وكذلك.

{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} ، قال ابن عباس: إذا ولى. وقال الكلبي، ومقاتل: إذا ذهب.

ودبر وأدبر بمعنى واحد. قاله الفراء، والزجاج. قالا: ومثله: قبل وأقبل، يقال: دبر الليل وأدبر، إذا ولى ذاهبًا، يدل على هذا قراءة من قرأ:"إذا أدبر"بالألف.

روي أن مجاهدًا سأل ابن عباس عن قوله:"دبر"فسكت حتى إذا أدبر الليل قال: يا مجاهد هذا حين دبر الليل.

وروى أبو الضحى أن ابن عباس كان يعيب هذه القراءة، ويقول: إنما يدبر ظهر البعير.

والقرآن عند أهل اللغة سواء على ما ذكرنا - وأنشد (أبو علي) :

وأبي الذي تَرَكَ المُلُوك وجَمْعَهُم ... بِصُهابَ هَامِدةً كأَمْسِ الدَّابِرِ

قال وقد قالوا أيضًا: كأمس المدبر، والوجهان (في القرآن) حسنان جميعًا.

(وقال أبو عبيدة، وابن قتيبة: دبر، أي: جاء بعد النهار) ، يقال: دبرني، أي جاء خلفي، ودبر الليل، أي: جاء بعد النهار.

قال قطرب: فعلى هذا معنى"إذا دبر"إذا أقبل بعد مضي النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت