فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463998 من 466147

وقال أبو إسحاق: لأنهم كلما صدقوا بما يأتي في كتاب الله زاد إيمانهم. والمعنى على هذا: ويزداد المؤمنون إيمانًا بتصديقهم محمدًا في عدد خزنة النار.

قوله تعالى: {وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ} ، أي لكيلا يشك هؤلاء في أن خزنة جهنم تسعة عشر.

قوله: {وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} ، أي: شك ونفاق من منافقي المدينة، (هذا قول ... ، والكلبي، ومقاتل) .

وذكر عن الحسين بن الفضل أنه قال: هذه السورة مكية، ولم يكن بمكة نفاق. فالمرض في هذه الآية لا يكون بمعنى النفاق.

وقول المفسرين صحيح وإن أنكره؛ لأنه كان في معلوم الله تعالى (ذكره) أن النفاق سيحدث، فأخبر عما يكون.

قوله تعالى: {وَالْكَافِرُونَ} ، قال مقاتل: يعني مشركي العرب.

وقال عطاء، (والكلبي) : يعني الكفار من اليهود، والنصارى. والقول قول مقاتل؛ لأن اليهود والنصارى يؤمنون بما في كتابهم، فلا ينكرون عدد خزنة النار.

قوله تعالى: {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} ، مبين في سورة البقرة إلا أن معنى المثل هناك قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} [البقرة: 26] ، ولم يذكر في هذه"مثل"حتى تنكره الكفار فيقولوا ماذا أراد الله بهذا مثلاً، ومعنى المثل - هاهنا - الحديث نفسه.

ومنه قوله: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [الرعد: 35] ، أي: حديثها، والخبر عنها وكذلك قوله تعالى: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} [الفتح: 29] ، أي حديثهم والخبر عنه وقصتهم.

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ} ، أي كما أضل من أنكر عدد الخزنة، ولم يؤمن به، وهدى من صدق ذلك وآمن به.

{يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت