فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459137 من 466147

قوله تعالى: {كلا} أي: لا يكون ذلك {إنا خلقناهم مما يعلمون} فيه قولان.

أحدهما: من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ، فالمعنى: لا يستوجب الجنة أحد بما يَدَّعيه من الشرف على غيره ، إذ الأصل واحد ، وإِنما يستوجبها بالطاعة.

والثاني: إنا خلقناهم من أقذار.

فبماذا يستحقون الجنة ولم يؤمنوا؟ وقد روى بشر بن جَحَّاش عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية {إنا خلقناهم مما يعلمون} ثم بَزَق ، قال: يقول الله عز وجل: أنَّى تعجزني ، وقد خلقتك من مثل هذه؟! حتى إذا سَوَّيتُك ، وعَدَّلتُك ، مَشَيْتَ بين بُرْدَيْنِ ، وللأرض منك وئيد ، فجمعتَ ، ومنعتَ ، حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتَصدَّقُ ، وأنَّى أوان الصدقة؟!.

قوله تعالى: {فلا أقسم} قد تكلمنا عليه في [الحاقة: 38] والمراد بالمشارق ، والمغارب: شرقُ كل يوم ومغربُه {إِنَّا لقادرون على أن نُبَدِّل خيراً منهم} أي: نَخْلُقَ أَمْثَلَ منهم ، وأَطْوَعَ لله حين عَصَوْا {وما نحن بمسبوقين} مفسر في [الواقعة: 60] {فذرهم يخوضوا} في باطلهم {ويلعبوا} أي: يلهوا في دنياهم {حتى يُلاقوا} وقرأ ابن محيصن"يَلْقَوْا يومَهم الذي يوعدون"وهو يوم القيامة.

وهذا لفظ أمر ، معناه: الوعيد.

وذكر المفسرون أنه منسوخ بآية السيف.

وإذا قلنا: إنه وعيد بلقاء يوم القيامة ، فلا وجه للنسخ {يوم يخرجون من الأجداث سراعاً} أي: يخرجون بسرعة كأنهم يَسْتَبِقُون.

قوله تعالى: {كأنهم إلى نُصُبٍ} قرأ ابن عامر ، وحفص عن عاصم بضم النون والصاد.

وقال ابن جرير: وهو واحد الأنصاب ، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها ، فعلى هذا يكون المعنى: كأنهم إلى آلهتهم التي كانوا يعبدونها يُسرعون.

وقرأ ابن كثير ، وعاصم ، ونافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي: بفتح النون وسكون الصاد ، وهي في معنى القراءة الأولى ، إلا أنه مصدر.

كقول القائل: نصبت الشيء أنصبه نصباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت