اللغَة: {هُوداً} أي يهوداً جمع هائد، والهائد: التائب الراجع مشتق من هاد إذا تاب {إنَّا هدنا إليك} ، {أَمَانِيُّهُمْ} جمع أمنية وهي ما يتمناه الإِنسان ويشتهيه، {بُرْهَانَكُمْ} البرهان: الدليل والحجة الموصلان إلى اليقين، {أَسْلَمَ} استسلم وخضع، {خَرَابِهَآ} الخراب: الهدم والتدمير وهو حسّيٌ كتخريب بيوت الله، ومعنوي كتعطيل إقامة الشعائر فيها، {خِزْيٌ} هوانٌ وذلة، {ثَمَّ} بفتح الثاء أي هناك ظرفٌ للمكان {وَجْهُ الله} الوجه: الجهة والمراد بوجه الله: الجهة التي ارتضاها وأمربالتوطه إليها.
سَبَبُ النّزول: عن ابن عباس قال: لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أتتهم أحبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال رافع بن حرملة: ما أنتم على شيء وكفر بعيسى وبالإنجيل، وقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود: ما أنتم على شيء وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة فأنزل الله {وَقَالَتِ اليهود لَيْسَتِ النصارى على شَيْءٍ} الآية.