قوله: {رَغَداً} يقال رغد بالضم رغادة من باب ظرف، ورغد رغداً من باب تعب اتسع عيشه.
قوله: {حَيْثُ شِئْتُمَا} أي في أي مكان أردتماه.
قوله: (أو غيرهما) قيل شجر التين أو البلح أو الأرتج، والأقرب أنها الحنطة، وفي الحقيقة لا يعلمها إلا الله.
قوله: {فَتَكُونَا} مسبب عن قوله ولا تقربا وتعبيره بعدم القرب منها كناية عن عدم الأكل، كقوله تعالى:
{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} [الإسراء: 32] فالنهي عن القرب يستلزم النهي عن الفعل بالأولى.
قوله: (العاصين) أي الذين تعدوا حدود الله.
{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} * {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
قوله: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ} أتى بالفاء إشارة إلى أن ذلك عقب الكسنى، والشيطان مأخوذ من شاط بمعنى احترق لأنه محروق بالنار، أو من شطن بمعنى بعد لأنه بعيد عن رحمة الله، والزلل الزلق وهو العثرة في الطين مثلاً فأطلق وأريد لازمه وهو الإذهاب.
قوله: (وفي قراءة) أي سبعية لحمزة.
قوله: (أي الجنة) ويحتمل أن الضمير عائد على الشجرة، وعن بمعنى الباء أي أوقعهما في الزلة بسب أكل الشجرة.
قوله: (بأن قال لهما) أي وهو خارج الجنة وهما داخلها لكن أتوا على بابها فقال لهما ذلك، ويحتمل أنه دخل الجنة على صورة دابة من دوابها وخزنتها غفلوا عنه، ويحتمل أنه دخلها في فم الحية، ويحتمل أنه وسوس في الأرض فوصلت وسوسته لهما،
إن قلت إن ذلك ظاهر في حواء لعدم عصمتها وما الحكم في آدم؟
أجيب بأنه اجتهد فأخطأ فسمى الله خطأه معصية، فلم يقع منه صغيرة ولا كبيرة، وإنما هو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين فلم يتعمد المخالفة، ومن نسب التعمد والعصيان له بمعنى فعل الكبيرة أو الصغيرة فقد كفر، كما أن من نفى اسم العصيان عنه فقد كفر أيضاً لنص الآية.
قوله: {مِمَّا كَانَا فِيهِ} يحتمل أن ما اسم موصول، وما بعده صلته، أو نكرة موصوفة، وما بعدها صفة، وقوله من النعيم بيان لما.