فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36619 من 466147

قوله: (أي أنتما الخ) أشار بذلك إلى حكمة الإتيان بالواو في اهبطوا أي الجمع باعتبار ما اشتملا عليه من الذرية، ويحتمل أن الأمر لآدم وحواء وإبليس والحية، فهبط آدم بالهند بمكان يقال له سرنديب، وحواء بجدة، وإبليس بالأبلة، والحية بأصبهان.

قوله: (بعض الذرية) أشار بذلك إلى أن العداوة في الذرية لا في الأصول، ويحتمل أن يكون ذلك في بعض الأصول كالحية وإبليس، وأفرد عدواً إما مراعاة للفظ بعض أو لأنه يستعمل بلفظ واحد للمثنى والجمع. بقي شيء آخر وهو أنه تقدم لنا أن حواء خلقت داخل الجنة حين ألقى على آدم النوم، كيف ذلك مع أن الجنة لا نوم فيها، ولا يخرج أهلها منها ولا تكليف فيها، والثلاثة قد حصلت؟

أجيب بأن ذلك في الدخول يوم القيامة، وأما الدخول الأول فلا يمتنع فيه شيء من ذلك.

قوله: (ألهمه إياها) أي فهم آدم من ربه تلك الكلمات.

قوله: (وفي قراءة) أي سبعية لابن كثير.

قوله: (بنصب آدم) أي على المفعولية، وقوله: (ورفع كلمات) أي على الفاعلية فتحصل أن التلقي نسبة تصلح للجانبين، يقال تلقيت زيداً وتلقاني زيد فالمعنى على القراءة الأولى، تعلم آدم الكلمات فحفظ بسببها من المهالك، وعلى الثانية الكلمات تلقت آدم من السقوط في المهاوي إذ لولاها لسقط فيه الدواء له، وأما إبليس فلم يجعل الله له دواء فالكلمات جاءته بالإسعاف وهو جاءها بالقبول والتسليم، ومن هنا أن الذاكر لا ينتفع بالذكر ولا بنور باطنه إلا إذا كان الشيخ عارفاً وأذنه في ذلك، والذاكر مشتاقاً كتلقي آدم الكلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت