من أهل [1] الشريعة، فإذا حصل الوطء بها فالمذهب [انتفاء الحد] [2] ، وإن كان المقدم عليها لا [177 ن / أ] يرى استحلال الوطء بها"."
وقد ذكر الرافعي في [باب الزنا] [3] أن المذهب وجوب الحد على المرتهن إذا وطئ الجارية المرهونة بإذن الراهن [4] ، وهو يعتقد التحريم، والمحكي عن عطاء في هذه الصورة الإباحة.
قال الرافعي: وقياس هذه القاعدة أن تكون شبهة تدرأ الحد، وكأنهم لم يصححوا النقل عنه، وإن قيل: انعقد الإجماع بعده، فهذا قد ذكر مثله في نكاح المتعة، فيلزم أن يحكم فيه بوجوب الحد.
وذكر الفقيه [5] -رحمه الله- في"الكفاية": أن النقل لم يصح عن عطاء. قلت: ولو صح فليس بشبهة لضعفه [6] ، والحد لا يدرأ بالمذاهب وإنما يدرأ بما يتمسك به أهل المذاهب من الأدلة، وليس لعطاء متمسك -أي قوي- [161 ق/ أ] وقد قال الإمام:"التثريب عندنا أن كل عقد ليس فساده [7] من المظنونات، [وإنما عزى لبعض الأئمة فيجري -أي قوله فيه- ونكاح المتعة منه، فإن الذي استمر عليه مذاهب علماء الأمة أن نكاح المتعة نُسخَ[8] ، وقد قيل: رجع"
(1) في (ن) و (ق) :"أصل".
(2) في (ن) :"أنه"، وهي ساقطة من (ق) ، والمثبت من (س) .
(3) سقطت من (ن) ، وفي (ق) :"الحد".
(4) في (ق) :"المرهون".
(5) يعني: ابن الرفعة.
(6) في (ن) :"بضعفه".
(7) وقعت في (ن) و (ق) :"ليس فيه مادة"، والمثبت من (س) .
(8) أي: بعد أن كان مباحًا.