الرابعة: إذا قتل من ظنه كافرًا واستند الظن إلى ظاهر بأن [1] رأى عليه زي الكفار، فإن كان في دار الحرب فلا قصاص، وكذا [لا] [2] دية على الأظهر، وعليه الكفارة، وإن كان في دار الإسلام، وجبا وفي القصاص قول.
وإن رأى مرتدًا فظن أنه لم يسلم، وكان قد أسلم [157 ق/أ] فقتله، فالمنصوص: وجوب القصاص، ونص فيما إذا [3] اعتقده ذميًّا أو عبدًا والحالة هذه على عدم القصاص، واختلف الأصحاب على طرق:
أحدها: طرد القولين في الصور، والثاني: تقرير النصين، والفرق أن المرتد يحبس في دار الإسلام ولا يخلى، فقاتله مقصر [4] بخلاف الذمي والعبد.
والثالث: القطع بوجوب القصاص في الذمي والعبد أيضًا، فإنه [ظن ما] [5] لا يبيح القتل، ولا [يقتضي الإبراء] [6] ، فأشبه الزاني العالم بالتحريم الجاهل [173 ن/أ] بوجوب الحد، وكيف ما قدر فالظاهر في [7] الصور وجوب القصاص، وأما إذا عهده حربيًّا، وظن أنه لم يسلم، فمنهم من جعله كالمرتد، ومنهم من قطع بأن [8] لا قصاص، وفرق بأن المرتد لا يخلى، والحربي قد يخلى بالمهادنة، وأيضًا؛ فإن الظن ههنا يقتضي الحل بخلاف تلك الصورة.
= ويقبل إذا ادعاه، وإلا لم يقبل.
(1) في (ق) :"أن".
(2) من (ن) .
(3) في (ق)
(4) في (ن) :"لو".
(5) في (ق) :"مقابله تقصير".
(6) من (ق) "لولا".
(7) في (ن) "في".
(8) في (ق) "أن".