-ومنها: المفلس إذا حجر عليه ينفق على من تجب عليه نفقته من ماله إلى [أن] [1] يقسم ماله، إلا أن يكون كسوبًا.
-ومنها: إذا قسم ماله وكان كسوبًا وبقي عليه شيء من الدين [فلا] [2] يكتسب بالإجماع.
نعم إن كان الدين لزمه بطريق وهو عاص فيه فربما ذهب بعض أصحابنا إلى [3] أنه يكتسب لوفائه؛ لأن التوبة [منه] [4] واجبة، ومن شرطها: إيصال الحق إلى مستحقه، وإن ثبت الدين في ذمته بصبب غير عاص به لم يجحب الاكتساب لوفائه، وبه قال أكثر العلماء، وقال [الإمام] [5] أحمد وطائفة: يجب أن يؤاجر نفسه لذلك.
لنا قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] ، وقوله - عليه السلام - لغرماء مفلس:"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك"، رواه مسلم [6] .
والأصح وجوب إجارة أم ولده، والأرض الموقوفة عليه، وجعل القاضي حسين مقابله [7] هو المذهب؛ [لأن] [8] النفقة [9] ليست مالًا عتيدًا، بدليل أن المفلس لا
(1) من (ن) .
(2) من (ن) .
(3) في (ن) :"إلا".
(4) من (ن) .
(5) من (ن) .
(6) في"الصحيح" [كتاب المساقاة -باب استحباب الوضع من الدين- حديث رقم (1556) ] .
(7) وهو القائل بعدم الوجوب.
(8) من (ك) .
(9) وقعت في (ن) :"المتعة"، وفي (ق) :"المتبعة"، والمثبت من (ك) .