قال:"ويفارق قوله: كإحرام زيد؛ لأن أصل الإحرام ينعقد حالًا، وإنما علق صفته على شرط يوجد في ثاني [1] الحال فلم يضره"، وسبق الرافعي في تسمية ذلك تعليقًا جمعٌ منهم صاحب"البحر" [2] ، وعلى هذا قال أصحابنا: لو قال: أحرمت يومًا أو يومين، صح وانعقد مطلقًا كالطلاق، ولو قال: أحرمت بنصف نسك العقد [3] كاملًا كما لو قال: أنتِ طالق نصف طلقة، ونقل النووي هذا في"شرح المهذب"ثم قال: إن فيه نظرًا، وأنه ينبغي أن لا ينعقد، لأن الحج من باب العبادات، والنية الجازمة من شروطها، بخلاف الطلاق لبنائه على الغلبة والسراية وقبوله الإخطار [4] والتعليق.
قلت: قد قيل: التعليق [163 ن / ب] [عين الجزم] [5] ، وقد قال النووي: إذا [147 ق / ب] صح تعليقه بإحرام الغير صح تعليقه بالشروط كالطلاق، وقال بعضهم: ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا مسألة واحدة، وهي الإيلاء يقبل [6] التعليق مع كونه لا يصح إضافته إلى بعض ذلك المحل إلا الفرج.
قال البارزي [-رحمه الله-] [7] : وثانية؛ وهي الوصية يصح تعليقها ولا يصح أن تضاف إلى بعض المحل، انتهى.
وثالثة: التدبير يصح تعليقه بل لا يكون إلا كذلك، ولو قال: دبرت يدك أو
(1) في (ق) :"باقي".
(2) فسوى بين: أنا محرم غدًا، أو أحرمت كإحرام زيد.
(3) في (ن) :"العبد".
(4) في (ن) :"الإفطار".
(5) في (ق) :"فأين".
(6) في (ن) و (ق) :"بحد"، والمثبت من (س) .
(7) من (ن) .