الثانية: إذا قال لأمته: إذا علقت بمولود بعد لفظي هذا فهو حرٌّ، فإن [1] أتت به هل تنفذ [2] الحرية؟ على وجهين: أحدهما: لا؛ لأنه لم يكن مالكًا [له] [3] حال التعليق لعدم وجوده، والثاني: نعم؛ نظرًا إلى حالة الصفة، وأصل الملك.
الثالثة: إذا أوصى له بثلث ماله هل يعتبر ثلثه حالة الموت أو [حال] [4] الوصية؟ فقولان، لعل أصلهما هذه المسائل.
الرابعة: إذا قلنا: إن طلاق الفار لا يقع، فلو علق طلاقها في الصحة على صفة [5] وجدت في المرض وكانت الصفة قد توجد في الصحة، وقد توجد في المرض كقوله: إذا قدم زيد فأنت طالق، ففيه قولان، أصحهما: أنه ليس بفار، ولو علق بفعل من أفعال نفسه ثم أتى به في المرض، فالظاهر عند الإمام والغزالي أنه ليس بفار، وقيل بطرد القولين اعتبارًا بحال التعليق، وكذا لو قال: في أثناء مرض الموت [6] ، فالأصح أنه فار، وقيل بطرد القولين.
الخامسة: إذا قال: أنت طالق إن شاء زيد، فخرس فهل تكفي إشارته؟ وجهان؛ أصحهما: نعم، [أي] [7] لأنه في حال بيان المشيئة من أهل الإشارة، والاعتبار بحال البيان، لا بما تقدم؛ ولهذا لو كان عند التعليق أخرس ثم صار ناطقًا كانت [8] مشيئته بالنطق.
(1) في (ق) :"فإذا".
(2) في (ن) :"تنفك".
(3) من (ن) .
(4) من (ق) .
(5) في (ن) :"صحة".
(6) أي: قال: أنت طالق.
(7) من (ن) .
(8) في (ن) و (ق) :"كان".