تعالى، كذا أفتى به الغزالي، قال الرافعي:"وهذا يشير إلى أنه لا يقبل ظاهرًا"، وأفتى أيضًا أنه [1] إذا زاحمته امرأة في طريق فقال: تأخري يا حُرَّة وكانت أمته، فإنها لا تعتق، قال الرافعي:
"وهذا إن أراده في الظاهر فيمكن أن يفرق بأنه لا يدري من يخاطب [2] ههنا، وعنده أنه يخاطب غير أمته، وهناك خاطب العبد باللفظ الصريح".
قال:"ولو قال لعبده: (يا آزادمرد) ، ثم قال: أردت وصفه بالجود، لم يقبل وحكم بعتقه ظاهرًا، فإن كان اسمه آزادمرد، وقصد نداءه باسمه لم يعتق، فإن كان [ثم] [3] قرينة تشعر بأنه قصد مدحه والثناء عليه قبل قوله ولم يعتق [4] ، كذا أطلق في"الوجيز" [5] وفي"الوسيط" [6] : أنه على الخلاف فيما لو قال لامرأته وهو يحل وثاقها: أنت طالق، وقال: أردت طلاقها منه، ثم ذكر ما يتعلق بذلك، ثم قال في آخر كتاب العتق:"وفي فتاوى القاضي حسين: أنه إذا ادعى عبد على سيده [العتق عند الحاكم، فلما أتم يمينه، قال: قم يا حر -على وجه السخرية- حكم عليه بالحرية؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد"[7] ] [8] .
(1) في (ق) :"به".
(2) في (ن) و (ق) :"يحاول"، والمثبت من (ك) .
(3) من (ن) .
(4) في (ق) :"ولم يعين".
(5) في (ن) و (ق) :"في الوجه".
(6) في (ن) :"البسيط".
(7) أخرجه أبو داود في"السنن" [كتاب الطلاق -باب في الطلاق على الهزل- حديث رقم (2194) ] , وابن ماجه في"السنن" [كتاب الطلاق -باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا- حديث رقم (2039) ] , والترمذي في"السنن" [كتاب الطلاق واللعان -باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق- حديث رقم (1184) ] .
(8) ما بين المعقوفتين من"ك".