فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1088

قلت: التحكيم بالحديث الأول فيه نظر، والصحيح أن وضوءه عليه الصلاة والسلام لا ينتقض بنومه، فهذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، وللخلاف في دخول المخاطِب؛ أي بكسر الطاء في الخطاب نظائر [1] فقهية:

-منها: ما حكي أن واعظًا طلب من سامعيه شيئًا فلم يعطوه، فقال: طلقتكم ثلاثًا وكانت زوجته فيهم، [وهو لا يعلم] [2] ، فالصحيح أنها لا تطلق، فإنه ليس [في] [3] المطلَّقين بفتح اللام، وإنما هو فاعل التطليق، بل لهذا [البحث] [4] التفات إلى بحث أصولي، وهو أن خطاب الذكور لا يتناول الإناث على الصحيح [5] وهذا التخريج هو للنووي -رحمه الله-، وأصل المسألة أن إمام الحرمين أفتى بوقوع الطلاق، قال: وفي القلب منه شيء، واعترض الرافعي فقال: لك أن تقول ينبغي أن لا يقع؛ لأن قوله: طلقتكم لفظ عام، وهو يقبل الاستثناء بالنية كما لو حلف لا يسلم على زيد فسلم على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه لم يحنث، وإذا لم يعلم أن زوجته في القوم كان مقصوده غيرها.

= فمسلم، إذا دل عليه دليل أو كان الوضع شاملًا له كألفاظ العموم."إرشاد الفحول" (1/ 572 - 576) . وراجع هذه المسألة في:

"البرهان في أصول الفقه"لإمام الحرمين (1/ 247 - رقم 263 إلى 266) ،"المستصفى"للغزالي (ص: 243) ،"الإحكام"للآمدي (2/ 333 - 334) ،"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 20 - 21) ،"الأشباه والنظائر"لابن السبكي (2/ 123) .

(1) في (ن) :"ولها نظائر".

(2) من (ن) .

(3) سقطت من (ن) .

(4) من (ن) .

(5) راجع: (البرهان) للجويني (1/ 244) ،"المستصفى"للغزالي (ص: 241) ،"الإحكام"للآمدي (2/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت