وهذا حديث رواه جابر الجعفي، وهو ضعيف عن الشعبي عن ابن مسعود، وهو منقطع كما قال البيهقي [1] [2] ، وعورض بحديث ابن عمر مرفوعًا:"لا يحرِّمُ الحرامُ الحلالَ"أخرجه ابن ماجه [3] ، والدارقطني [4] ، ولا معارضة؛ لأن المحكوم به في الأول إعطاء الحلال حكم الحرام تغليبًا واحتياطًا، لا صيرورته في نفسه حرامًا، ومن ثم لو اشتبهت منكوحته [5] بأجنبيات محظورات لم تحل، وإذا أكل الكلب المعلم من الصيد: فالأظهر تحريمه؛ لحديث عدي بن حاتم [6] ، وإذا
= والحرام، يتمثل فيها جانب الاحتياط في الدين وينبغي التمسك بها في كثير من الأحكام؛ لأن الشرع حريص على اجتناب المنهيات أكثر من حرصه على الإتيان بالمأمورات. راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 117، 380) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (1/ 252) ،"الأشباه والنظائر"لابن نجيم (1/ 109) ،"قواعد الزركشي" (1/ 123) ،"القواعد الفقهية"للندوي ص (309) .
(1) في (ق) :"البَغَوِيّ".
(2) قال السيوطي: " قال الحافظ أبو الفضل العراقي: ولا أصل له، وقال السبكي في"الأشباه والنظائر": نقلًا عن البيهقي، وهو حديث رواه جابر الجعفي -رجل ضعيف- عن الشعبي عن ابن مسعود -رَضِيَ الله عَنْهُ-، وهو منقطع."
قلت: أخرجه من هذا الطريق عبد الرزاق في مصنفه، وهو موقوف على ابن مسعود لا مرفوع""الأشباه والنظائر" (1/ 252) ."
والحديث أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" [كتاب النكاح -باب الزنا لا يحرم الحلال- 1/ 169]
(3) أخرجه ابن ماجه في"السنن" [كتاب النكاح -باب لا يحرم الحرام الحلال- حديث رقم (2015) ] .
(4) أخرجه الدارقطني في"السنن" [كتاب النكاح -باب المهر- حديث رقم (89) ] .
(5) وقعت في (ن) :"محرمية"، وفي (ق) :"محرمة"، والتصويب من (س) .
(6) أنه قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إذا أرسلت كلبك المعلَّم فقتل فكُل، وإذا أكل فلا تأكل ="