وفي هذا اضطراب وقع للرافعي [منهم] [1] ، وأنه لا يبطل إحصان المفعول به [2] رجلًا كان أو امرأة، وفي المرأة وجه قاله في"التهذيب"وأبدى فيه احتمالًا [3] ، وهو موافق لإطلاقهم من أن قول الرجل لزوجته: وطئك فلانٌ في دبرك أنه يجب عليه الحد.
وإذا كان الواطء في الدبر حرم الطلاق بعده على الأصح [4] ، وقاسوه على ثبوت النسب.
وإذا حلف لا يطأ زوجته فوطئها في الدبر، قال الإمام:"الذي أراه الحنث"، نقله الرافعي في الإيلاء، وحكى الغزالي في"فتاويه"وجهين، ورجح عدمه [5] وأهمل [6] عدة مسائل أخر، والكل أوضحته في"شرح التنبيه"عند قول الشيخ:"ولا يجوز وطؤها في الدبر"فراجعها منه، وقد وصَّلتُها إلى عشرين حكمًا وفاقًا وخلافًا ولله الحمد على جميع نعمه، وكذا أوضحته في"جمع [7] الجوامع"وهو في الشرح [8] الثالث على كتاب"المنهاج"فراجعها منه [9] .
(1) من (ن) .
(2) أي: إذا فعل في غير الزوجة.
(3) أي: احتمالًا لنفيه.
(4) تفصيل هذه المسألة: أنه إذا وطئ امرأته في طهر لها، وهي ممن تحبل ولم يظهر حملها حرم طلاقها في ذلك الطُّهر، فلو كان الوطء في الدبر فهل يحرم الطلاق أم لا؟ .
(5) أي: عدم الحنث.
(6) يعني: الإمام النووي.
(7) في (ق) :"جامع".
(8) في (ق) :"الشرط".
(9) منها:
-لو وطئ بهيمة في دبرها لا يقتل إن قلنا: تُقتل في القبل. =