لا تتحقق الجواز صرف المال إلى غيره.
- [ومنها: جواز صرفه إلى من أوصى له بشيء] [1] ، قلت [2] : والصحيح فيه وفي الذي قبله المنع كما ذكره في"الروضة"من زوائده.
-ومنها: صحة وصيته [3] ، وحكى القاضي وجهًا أنها لا تصح أصلًا؛ تفريعًا على أن المسلمين يرثونه، فإنه وصية [لوارث] [4] .
-ومنها: إذا أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له، فعلى الوجه الذي ذكره [5] القاضي: باطلة، ووراء ذلك وجوه آخر، أحدها: أنها تصح بجميع المال؛ لأن المنع لأجل الوارث لحديث سعد [6] ولا وارث.
وهذا ينزع إلى أنه في بيت المال وضع للمصلحة، وجزم في"البحر"بوجه ثانٍ، ورجحه القاضي وغيره: أنه ينفذ الزائد بإجازة الإمام، إما لقيامه مقام الوارث الخاص، أو لأنه وضع في بيت المال، واختار [7] صاحب"التنبيه"بطلانها فيما زاد على الثلث ولا تفيد إجازة الإمام صحتها، كولي اليتيم قال الرافعي:"ويجوز على الوجهين تخصيص طائفة من المسلمين [به] [8] ، لأنه استحقاق"
(1) ما بين المعقوفتين من (ق) .
(2) القائل: هو ابن الملقن.
(3) أي: تصح الوصية ممن لا وارث له من المسلمين.
(4) من (ك) .
(5) في (ق) :"قاله".
(6) وهو حديث:"الثلث والثلث كثير .."أخرجه البخاري في"الصحيح" [كتاب الجنائز -باب رثاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة- حديث رقم (1295) ] ، ومسلم فى"الصحيح" [كتاب الوصية -باب الوصية بالثلث- حديث رقم (1628) ] .
(7) في (ن) :"وأجاز".
(8) سقطت من (ن) و (ق) .