ويشبه أنه مختص بمن وجب له، ولا يجوز أن يثبت في الابتداء لغيره بخلاف سائر الديون، وهذا الكلام [1] صريح في أن محله المديون، فيقر بدين ثبت له في ذمة الغير إلا في هذه المسائل، وعلى هذا جرى الجرجاني، فقال في"المعاياة"بعد ذكرها:"هذا [2] وإذا قلنا: لا يصح بيع الدين في الذمة، وأن الحوالة تفتقر إلى رضى المحال عليه، فإن قلنا: يصح ولا توقف على رضاه [3] ، فأقر لغيره في هذه المسائل وعزاه إلى بيع أو [4] حوالة صح، وإن أطلق فعلى قولين [بناء على القولين] [5] فيمن أقر للحمل بمال غير منسوب إلى جهة"، وما قاله من تخريج ذلك على الإقرار بالدين سبقه إليه [الإمام] [6] ، وظن ابن أبي الدم أنه تبع الجرجاني في ذلك، وقد يقال: الأمر بالعكس، فإن الجرجاني متأخر عن الإمام، وما [7] ذكره من الجزم بالصحة فيما إذا أسنده [إلى] [8] جهة حوالة أو بيع إن صححناه، وحكاية القولين فيما إذا طلق وأنهما مبنيان على الإقرار المطلق للحمل هو ما نقله الرافعي، وأقتصار الإمام [9] على [ما] [10] نقله عن الجرجاني عجيب، فإن الأكثرين [11] من
(1) يشير إلى كلام ابن القاص السابق.
(2) في (ق) :"بعد ذكر هذا".
(3) أي: يصح بيع الدين وأن الحوالة تصح من غير رضا.
(4) في (ن) و (ق) :"و".
(5) من (ن) .
(6) سقطت من (ن) .
(7) في (ق) :"ومن".
(8) من (ق) .
(9) المقصود بالإمام هنا: الإمام الرافعي.
(10) من (ق) .
(11) وقعت في (ن) :"الأ كثرون".