جاهلًا، فالأظهر [1] : أن القرار على الآكل؛ لأنه المتلِف، فإذا [هو] [2] غرَّهُ [3] لم يرجع على الغاصب، فلو قال له: هذا ملكي فأكله الضيف، ثم غرم المغصوب منه الغاصب، قال المزني [4] :"يرجع الغاصب على المغرور"، وغلطوه؛ لأن قوله:"هذا ملكي"اعتراف بأنه مظلوم بما غرم، والمظلوم لا يرجع على غير الظالم، ولو قدمه لمالكه فالقولان، والأصح: براءة الغاصب، ورأى الإمام أن القول هنا بالبراءة أولى؛ لأن تصرف المالك في ضمن إتلافه يقتضي قطع علقة الضمان عن [5] الغاصب.
قلت: والرافعي حكى عن الإمام أنه حكى [هذا] [6] عن الأصحاب فليُحَرَّر.
-ومنها: لو قال الغاصب لمالك [7] المغصوب: أعتقه، فأعتقه جاهلًا نفذ العتق على الأصح؛ لأنه لا يبطل بالجهل، وعلى هذا يبرأ الغاصب على الأصح لعود مصلحة العتق إليه، وقيل: لا، فيطالب [8] بقيمته.
ولو قال: أعتقه عني فأعتقه جاهلًا، ففي نفوذ العتق وجهان، فإن نفذ ففي وقوعه عن الغاصب وجهان، صحح في"التتمة"المنع، واقتصر على تصحيحه في"الروضة".
(1) في (ن) :"فالظاهر"، وفي (ك) :"فالصحيح الجديد".
(2) من (ن) .
(3) في (ن) و (ق) :"غرم".
(4) كذا في (ق) و (ك) : وفي (ن) :"المتولي".
(5) في (ن) و (ق) :"على".
(6) وقع هذا في (ن) هكذا:"عن الإمام".
(7) في (ن) :"للمالك".
(8) في (ن) :"لا يطالب".