فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1088

جاهلًا، فالأظهر [1] : أن القرار على الآكل؛ لأنه المتلِف، فإذا [هو] [2] غرَّهُ [3] لم يرجع على الغاصب، فلو قال له: هذا ملكي فأكله الضيف، ثم غرم المغصوب منه الغاصب، قال المزني [4] :"يرجع الغاصب على المغرور"، وغلطوه؛ لأن قوله:"هذا ملكي"اعتراف بأنه مظلوم بما غرم، والمظلوم لا يرجع على غير الظالم، ولو قدمه لمالكه فالقولان، والأصح: براءة الغاصب، ورأى الإمام أن القول هنا بالبراءة أولى؛ لأن تصرف المالك في ضمن إتلافه يقتضي قطع علقة الضمان عن [5] الغاصب.

قلت: والرافعي حكى عن الإمام أنه حكى [هذا] [6] عن الأصحاب فليُحَرَّر.

-ومنها: لو قال الغاصب لمالك [7] المغصوب: أعتقه، فأعتقه جاهلًا نفذ العتق على الأصح؛ لأنه لا يبطل بالجهل، وعلى هذا يبرأ الغاصب على الأصح لعود مصلحة العتق إليه، وقيل: لا، فيطالب [8] بقيمته.

ولو قال: أعتقه عني فأعتقه جاهلًا، ففي نفوذ العتق وجهان، فإن نفذ ففي وقوعه عن الغاصب وجهان، صحح في"التتمة"المنع، واقتصر على تصحيحه في"الروضة".

(1) في (ن) :"فالظاهر"، وفي (ك) :"فالصحيح الجديد".

(2) من (ن) .

(3) في (ن) و (ق) :"غرم".

(4) كذا في (ق) و (ك) : وفي (ن) :"المتولي".

(5) في (ن) و (ق) :"على".

(6) وقع هذا في (ن) هكذا:"عن الإمام".

(7) في (ن) :"للمالك".

(8) في (ن) :"لا يطالب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت