ما علمته [1] عن بعض الأصحاب عن كلهم قال: والوجه تخصيص العصيان بمن عرف التحريم بعموم أو خصوص، وهذا البحث الذي أشار إليه الرافعي وافق فيه نص [الإمام] [2] الشافعي؛ [فإنه نص في[3] "اختلاف الحديث"على أن الناجش] [4] إنما يعصي إذا كان عالمًا بالنهي، وقد نقل هذا النص أيضًا البيهقي في"سننه"، والمتولي في تتمته"وقال به القاضي أبو الطيب والحمد لله."
وقد اختلف المذهب في أحكام التغرير، وضابطه: أن التغرير تارة يكون قوليًّا، وتارة يكون فعليًّا، وترتيب [آثاره] [5] بحسب قوته وضعفه، وبيانه بصور:
-منها: تلقي الركبان يثبت الخيار قطعًا للخبر [6] ، وهو ثابت حيث يتلقاهم [7] ويشتري بأرخص من سعر البلد [سواء أخبر بأنقص من سعر البلد] [8] أو لم يخبر، ولو كان الشراء بسعر البلد أو أكثر فالأصح: لا خيار للحكمة، ووجه مقابله الخبر والتلقي للبيع [هل يكون] [9] كالتلقي للشراء؟ فيه وجهان، وجه الإلحاق [10]
(1) في (ق) :"نقلته".
(2) من (ن) .
(3) في (ق) :"على".
(4) ما بين المعقوفتين من (ق) .
(5) من (ن) .
(6) الذي أخرجه البخاري في"الصحيح" [كتاب البيوع -باب النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود- حديث رقم (2162) و (2163) و (2158) ] ، ومسلم في"الصحيح" [كتاب البيوع -باب تحريم بيع الحاضر للبادي- حديث رقم (1520) و (1521) ] .
(7) في (ن) :"تلقيناهم".
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) .
(9) في (ق) :"هو".
(10) أي الإلحاق بالتلقي.