بمسألة الهبة السالفة [1] وصحح الصحة، ثم قال: والأظهر: اشتراط القبول، أي بخلاف الهبة، وهو مبني على اعتبار المعنى، وإن قلنا: بعدمه اشترطناه فيهما.
الحادية عشرة: قال أبو سعد الهروي، والقاضي شريح الروياني في"أدب القضاء":"أعتقه عني بألف": بيعٌ في وجه، وعتق [2] بعوض في وجه.
وفائدته: أنت حر غدًا على ألف إن قلنا: بيع فسد ووجب قيمة العبد، وإن قلنا: عتق بعوض صح، ووجب المسمَّى.
الثانية عشرة: أوصى بزائد على الثلث وأجاز الوارث، وقلنا: الإجازة ابتداء غبطة، فهل تنفذ الإجازة بلفظ الإجازة؟ فيه وجهان؛ وجه المنع: أن الإجازة تستند إلى أمر سابق، وما سبق [باطل، قال الغزالي] [3] : وهذا التقدير ينبني على أن النظر إلى الألفاظ أو إلى المقاصد؟
الثالثة عشرة: إذا خالع ولم يذكر عوضًا خرجهما القاضي أبو سعد [4] على هذه القاعدة وحكى فيها قولين، أحدهما: ليس بشيء، والتاني: خلع فاسد، ويجب مهر المثل، وفي وجه أنه رجعي، وإن أطلق الخلاف في"المنهاج".
الرابعة عشرة: [قال] [5] خذها مُضاربةً ولم يزد عليه، وفي قول: إبضاع، فلا يجب أجر مثل، وفي قول: مضاربة فاسدة فيستحقه، كذا ذكره أبو سعد [6] .
الخامسة عشرة: الرجعة بلفظ النكاح وجهان أحدهما: الجواز؛ لأنه أقوى،
(1) في (ق) :"السابقة".
(2) في (ن) :"وعين".
(3) استدراك من (ك) .
(4) في (ق) :"أبو سعيد".
(5) من (ق) .
(6) في (ق) :"أبو سعيد".