فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1088

في"شرح التنبيه"فمن وجد فيه معنىً منها فحكمه كحكمه، وإن لم يوجد فعند القائل بذلك المعنى خلاف، والأصح أنه يستحب أيضًا.

-ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوفي دين من مات وعليه دين [1] ، واختلف فيه هل كان واجبًا أو مستحبًا؟ قلت: والأصح الأول، وعلى كل قول فذلك المعنى وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأموالهم، فهل يجب على الإمام بعدُ ذلك [2] ؟ [وجهان] [3] .

قلت: أصحهما: لا.

-ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ليهود خيبر:"أقركم ما أقركم الله" [4] فالمعنى عليه

(1) كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في"صحيحه" [كتاب النفقات -باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من ترك كلًّا أو ضياعًا فإليَّ"- حديث (5371) ] ، ومسلم في"صحيحه" [كتاب الفرائض -باب من ترك مالًا فلورثته- حديث رقم (1619) ] .

(2) أي: فهل يجب على الإمام أن يوفي دين من مات وعليه دين من المسلمين من مال المصالح؟ .

(3) من (ق) .

(4) أخرجه البخاري في"صحيحه" [كتاب الشروط -باب إذا اشترط في المزارعة"إذا شئتُ أخرجتك"حديث (2730) ] ، ومسلم في"صحيحه" [كتاب المساقاة -باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع- حديث رقم (1551) ] ، ومالك في"الموطأ" [كتاب المساقاة -باب ما جاء في المساقاة- حديث (2594) ] .

واللفظ الذي ذكره ابن الملقن هنا وهو:"أقركم ما أقركم الله"هو لفظ مالك في"الموطأ"، ولفظ البخاري:"نقركم ما أقركم الله"، ولفظ مسلم:"أقركم فيها على ذلك ما شئنا".

وجمعًا بين ألفاظ الروايات قال النووي:

"قوله - صلى الله عليه وسلم:"أقركم على ذلك ما شئنا" وفي رواية"الموطأ":"أقركم ما أقركم الله"، قال الماء: وهو عائد إلى مدة العهد، والمراد: إنما نمكنكم من المقام في خير ما شئنا، ثم نخرجكم إذا شئنا. .""شرح صحيح مسلم" (10/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت