الصحيح: الثاني، وقيل: مستحب للمبدن، وفي معناه العاجز الضعيف دون غيرهما.
قلت: حمله على الشرعي هو الصحيح المتعين، فقد أمر بهما المسيء صلاته كما أخرجه البخاري في"صحيحه" [1] في كتاب [2] الاستئذان، فاستفده فإنه مهم.
-ومنها: ذهابه في العيد في طريق وإتيانه في آخر [3] وهذا يلتفت على قاعدة أخرى؛ وهي أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا فعل فعلًا [لمعنى] (4) ، وورد ذلك المعنى في غيره فلا خلاف أن حكم غيره كحكمه [أخذًا من قاعدة التأسي، وإن لم يوجد ذلك المعنى في غيره، فهل يكون حكم غيره كحكمه] [4] نظرًا إلى مطلق التأسي، أو لا [يكون] (4) كذلك نظرًا إلى انتفاء المعنى؟ فيه خلاف في صور:
-منها: هذه [5] إذا قيل: إنه شرعي، فقد ذكر أصحابنا له معانٍ [6] ، أوضحتها
(1) [كتاب الاستئذان -باب من ردَّ فقال: عليك السلام - حديث رقم (6251) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) في (ق) :"باب".
(3) رواه البخاري في"صحيحه" [كتاب العيدين -باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد- حديث رقم (986) ] .
(4) استدراك من (ك) .
(5) أي: هذه الصورة التي ذهب فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العيد من طريق وآب من طريق آخر.
(6) منها: أنه فعل ذلك - صلى الله عليه وسلم - ليُستفتى في الطريق، وقيل: ليتصدق فيهما، وقيل: ليسوي بين القبيلتين، وقيل: لتشهد له البقعتان، وقيل: ليزور المقابر فيهما، وقيل: ليغيظ المنافقين، والأصح: أنه كان يذهب في البعدى ويأتي في القربي؛ لأن الحسنات تكثر له في الذهاب دون الرجوع،"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل (ص: 14) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر حِكَمًا أخرى لفعله - صلى الله عليه وسلم - فانظرها في"فتح الباري" (2/ 573 - 574) .