ولباحث أن يبحث [بعد] [1] في ذلك.
التنبيه الثالث [2] : يقرب من هذه المادة ما إذا تولد الشيء من مضمون وغير مضمون، فهل يغلب فيه جانب الضمان؟ [3] فيه مسائل:
-منها: إذا أوجبنا الضمان في الختان في الحَرِّ والبرد المفرطين، فالواجب جميع الضمان للتعدي أو نصفه، لأن أصل الختان واجب، والهلاك حصل من مستحق وغير مستحق، فيه وجهان، أظهرهما: [الضمان] [4] ، وإذا أقام الجلد في الحالين المذكورين جرى الخلاف فيه.
-ومنها: إذا ضربه في الجلد [5] ، فأنهر [6] دمه [فلا ضمان عليه، لأنه قد يكون ذلك من رقة جلده] [7] ، فإن عاد فضربه في موضع إنهار الدم ففي الضمان وجهان، فإن أوجبناه ففي قدره وجهان، أحدهما: جميع الدية، والثااني: نصفها، ذكرهما صاحب"الذخائر" [8] في موجبات الضمان، والله أعلم.
(1) من (ن) .
(2) في (ق) :"البينة الثالثة".
(3) "الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 148) ،"قواعد الزركشي" (3/ 164) .
(4) سقطت من (ق) .
(5) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"الحد".
(6) أَنْهَرَ الدَّمَ: أسأله بقوة، ونَهَر الدَّم يَنْهَر بفتحتين سال بقوة."المصباح المنير" (ص: 372) .
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .
(8) وهو القاضي مجلي بن جُميع المخزومي المتوفى سنة (550 هـ) - سبقت ترجمته.