طلقها واحدة قبل الدخول، وقد جزم بأن حكمها حكم الثلاث هذا كلامه، والفرق ظاهر [1] ، فإن الواحدة قبله [2] تستقل بالبينونة فهي كالثلاث بعده.
واعلم أن أثر الخلاف يظهر في مسائل أخرى على فرع آخر له بعض القرب من هذا المأخذ.
الأولى: [لو باع الوكيل بأقل من ثمن المثل بقدر،[3] لا يتغابن الناس بمثله هل يضمن الزائد [على ما] [4] لا يتغابن أو الجميع؟ فيه وجهان؛ ووجه قربهما من هذا أنا [هل] [5] نجعل العدوان [مقصورًا] (6) على القدر الآخر أو عامًّا في كل جزء؛ لأن [ما كان] [6] قبله إنما كان يغتفر عند [انفراده] [7] لا عند انضمامه، وقد يُفرق بين هذه وبين مسألة الأقداح السالفة [بأنه وقع] (7) [الشرب] [8] فيها مرتبًا [9] فأمكن أن يفرد الحكم بنفسه بخلاف مسألة الوكيل.
الثانية: إذا ادعى على الخارص غلطًا بأكثر مما يتفاوت بين الكيلين، فهل
(1) قال ابن السبكي:"قلت: وهذا عجيب، والفرق أوضح من أن يخفى مثله على ابن الرفعة".
(2) أي: قبل الدخول.
(3) من (س) .
(4) في (ن) و (ق) استدركناه من (س) .
(5) سقطت من (ق) .
(6) استدراك من (س) .
(7) بياض في (ن) و (ق) استدركناه من (س) .
(8) كذا في (س) ، وفي (ن) و (ق) :"السبب".
(9) أي: مرتبًا على كل قدح منفصل عن صاحبه.