تنقض، قيل: على قولين، وفرق بينهما من جهة أن ابتداء النكاح يراعى فيه الشروط، والزوج بما حاوله أراد استيفاء ملك النكاح.
ويحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء، ولأن الإذن [1] منفي بالأصل، كما أن انقضاء العدة منفي بالأصل أيضًا، واستغرب القاضي أبو سعد [2] الهروي النص فقال: لا يقال: النكاح خطر، فإن القتل العمد والزنا أشد خطرًا، ويقبل قوله في الرجوع، ثم خرج ذلك على أصل، وهو أن رد الإقرار هل يبطل حكمه [فيه قولان؛ وجه عدم الإبطال: أن الإخبار لا يبطل] [3] بتكذيب المخبر له المخِبر، ووجه الإبطال: أن الإقرار يلزمه [4] ؛ لاحتمال الصدق، وتكذيب [5] صاحب الحق ينفعه، فقارب قول شخص مكره أقر كاذبًا لزيد بعشرة له على عمر، وقال: وعلى هذا إن ادعى المقر للمقر به بعد رد المقر له، جوزه ابن سريج، وهذا على قولنا لا يبطل، قال: ثم مشهور المذهب أن الزوج منكوح وناكح، وكذلك المرأة نص عليه في باب الغرور، قال: وكأن الزوج أقر لها بملك النكاح وكذبته [ثم] [6] صدقته، ففي قول بطل حكم الإقرار برد المقر إياه [فلا ينفع التصديق بعد التكذيب، وفي الثاني لم يبطل، فكان النص جوابًا] [7] على الأول، وعليه ينبني
(1) في (ن) و (ق) :"الأداء".
(2) في (ق) :"أبو سعيد".
(3) من (ك) .
(4) في (ن) و (ق) :"يكذب".
(5) في (ن) و (ق) :"ويكذب".
(6) من (ك) .
(7) سقطت من (ن) .