فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464005 من 466147

وقال الحسن وغيره: أي ثم يطمع أن أدخله الجنة ، وكان الوليد يقول: إن كان محمد صادقاً فما خُلقت الجنة إلا لي ؛ فقال الله تعالى ردًّا عليه وتكذيباً له: {كَلاَّ} أي لستُ أزيده ، فلم يزل يرى النقصان في ماله وولده حتى هلك.

و"ثُمَّ"في قوله تعالى: {ثُمَّ يَطْمَعُ} ليست بثم التي للنَّسق ولكنها تعجيب ؛ وهي كقوله تعالى: {وَجَعَلَ الظلمات والنور ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] وذلك كما تقول: أعطيتك ثم أنت تجفوني ؛ كالمتعجّب من ذلك.

وقيل يطمع أن أترك ذلك في عقبه ؛ وذلك أنه كان يقول: إن محمداً مبتور ؛ أي أبتر وينقطع ذكره بموته.

وكان يظنّ أن ما زرق لا ينقطع بموته.

وقيل: أي ثم يطمع أن أنصره على كفره.

و {كَلاَّ} قطعٌ للرجاء عما كان يطمع فيه من الزيادة ؛ فيكون متصلاً بالكلام الأوّل.

وقيل: {كَلاَّ} بمعنى حقًّا ويكون ابتداء.

{إِنَّهُ} يعني الوليد {كان لآيَاتِنَا عَنِيداً} أي معانداً للنبيّ صلى الله عليه وسلم وما جاء به ؛ يقال: عاند فهو عنِيد مثل جالِس فهو جلِيس ؛ قاله مجاهد.

وعَنَدَ يَعْنِد بالكسر أي خالف وردّ الحقّ وهو يعرفه فهو عنِيد وعانِد.

والعانِد: البعير الذي يجور عن الطريق ويعدل عن القصد والجمع عُنَّد مثل راكِع ورُكَّع ؛ وأنشد أبو عبيدة قول الحارثيّ:

إذا رَكِبتُ فاجعلاني وَسَطَا ...

إنِّي كَبيرٌ لا أطيقُ الْعُنَّدَا

وقال أبو صالح: {عَنِيداً} معناه مباعداً ؛ قال الشاعر:

أرَانا على حالٍ تُفَرِّقُ بَيْنَنَا ...

نَوْىً غَرْبَةٌ إنّ الفِرَاقَ عَنُود

قتادة: جاحداً.

مقاتل: معرضاً.

ابن عباس: جحوداً.

وقيل: إنه المجاهر بعدوانه.

وعن مجاهد أيضاً قال: مجانباً للحق معانداً له معرضاً عنه.

والمعنى كله متقارب.

والعرب تقول: عَنَد الرجل إذا عَتا وجاوز قدره.

والعَنُود من الإبل: الذي لا يخالط الإبل ، إنما هو في ناحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت