آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ . وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ . أَمّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَيَزْعُمُ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ . وَأَمّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ ، [فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ] وَلَداً"."
قوله: {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} . أي: مطيعون.
وقيل: مطيعون يوم القيامة.
وقيل: مقرون بالعبودية.
وقال الفراء:"هو خصوص يراد به أهل الطاعة".
وأصل القنوت فِي اللغة الطاعة ، والقنوت القيام الطويل.
وقال الحسن:"يعني اليهود والنصارى ومشركي العرب ؛ كل [له قائم] بالشهادة بأنه عبد له".
قال يحيى:"إنما خص الحسنُ اليهود والنصارى ومشركي العرب ، لأنهم هم الذين كانوا بحضرة النبي [عليه السلام] يومئذ".
وقال فِي آية أخرى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله} [الزخرف: 87] . من تفسير ابن سلام . قوله: {بَدِيعُ السماوات والأرض} [البقرة: 117] . {أنى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} [الأنعام: 101] .
أي: كيف يكون له ولد وهو خلق السماوات والأرض بمن فيهما وابتدعهما من غير مثال.
والمبدع المخترع للشيء ، وبديع/: بمعنى مبدع.
ثم قال: {وَإِذَا قضى أَمْراً} .
أي: إذا حتم أمراً ، أو أحكم أمراً . ومنه قيل للقاضي: حاكم ، لأن أصل كل قضاء الإحكام له ، والفراغ منه .
قوله: {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
زعم [قوم أن] هذا مخصوص فِي إحياء الميت ومسخ الكافر ونحوه لأن الأمر لا يكون إلا لموجود ولا يكون لمعدوم . وهذا قول مرغوب عنه.
ومعنى الآية: أنه تعالى عالم بالأشياء التي ستكون وكانت فقوله لها:"كن"إنما هو قول لموجود فِي علمه ليخرجه إلى العيان لنا.
وقد قيل: إن المعنى: فإنما يقول من أجله كن . ف"لَهُ"بمعنى من أجله . وهذا أيضاً قول لا يمتنع وهو عام ، لا يقتضي الأمر لموجود ، لأن القول من أجله وقع لا له.