الشمس ، إذا نحن صلينا لغير القبلة ، وذكرنا ذلك لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فأنزل الله هذه الآية: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} "."
وقيل: إنها نزلت فِي أمر النجاشي ؛ قال قتادة: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"إنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِي قَدْ مَاتَ ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ . فَقَالُوا: نُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ . فَأَنْزَلَ الله عز وجل: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ} . فقالوا: وإنه كان لا يصلي إلى القبلة فأنزل الله {وَللَّهِ المشرق والمغرب} الآية"
/ . وقد أفردنا كتاباً للناسخ والمنسوخ مبسوطاً/ بأشبع من هذا.
ومعنى: {وَجْهُ الله} . أي جهته التي أمرتم باستقبالها.
وقيل: معناه فثمَّ قبلة الله .
وقيل: معناه: فثمَّ الله جلَّ ذكره.
وقوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} . أي: تستقبلوا بوجوهكم.
وقيل: معناه: تستدبروا من"وَلَّيْتُ عَنْهُ". وهو قول غريب.
وقوله: {وَاسِعٌ} أي واسع الرحمة ، {عَلِيمٌ} بكم/ وبما فِي قلب النجاشي من الإيمان.
ثم قال: {وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَداً} .
أي: وقال الذين منعوا الذكر فِي مساجد الله وسعوا فِي خرابها: اتخذ الله ولداً.
{سبحانه} : أي: براءة له من ذلك وتنزيهاً له.
قال أبو إسحاق:"يريد به النصارى واليهود والمشركين من العرب ، لأنهم قالوا: الملائكة بنات الله ، وقالت اليهود: عزير ابن الله ، وقالت النصارى: المسيح ابن الله".
وروي عن ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قَال اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ"