فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460351 من 466147

وفي هذه السورة نفسها وقبل هذه الآية مباشرة قوله تعالى: {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ الله أَنصَاراً} [نوح: 25] فجمع الله لهم أقصى العقوبتين الإغراق والإحراق ، مقابل أعظم الذنبين الضلال والإضلال.

وكذلك بين تعالى كيفية إهلاك قومه ونجاته هو وأهله ومن معه في قوله: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فانتصر فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَاهُ على ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 10 - 14] الآية.

قال ابن كثير: لقد أغرق الله كل من على وجه الأرض من الكفار ، حتى ولد نوح من صلبه. وهنا تنبيه على قضية ولد نوح في قوله: {يابني اركب مَّعَنَا} [هود: 42] إلى قوله: {فَكَانَ مِنَ المغرقين} [هود: 43] لما أخذت نوحاً العاطفة على ولده قال: {رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي} [هود: 45] إلى قوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46] أثار بعض الناس تساؤلاً حول ذلك في قراءة

{إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح} [هود: 46] ، إنه عمل ماضي يعمل أي بكفره.

وتساءلوا حول صحة نسبه ، والحق أن الله تعالى قد عصم نساء الأنبياء إكراماً لهم ، وأنه ابنه حقاً ، لأنه لما قال {إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي} [هود: 45] تضمن هذا القول أمرين نسبته إليه في بنوته.

ثانياً: نسبته إليه في أهله ، فكان الجواب عليه من الله بنفي النسبة الثانية لا الأولى ، إنه ليس من أهلك. ولم يقل: إنه ليس ابنك ، والأهل أعم من الابن ، ومعلوم أن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم ، والعكس بالعكس ، فلما نفى نسبته إلى أهله علمنا أن نسبته إليه بالبنة باقية ، ولو لم يكن ابنه لصلبه لكان النفي ينصب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت