الملائكة، ويعرج الملائكة.
وقيل منذ أول أَيامِ الدنيا إلى انقضائها خمسون ألف سنة.
وجائز أن يكون"فِي يَوْمٍ"من صلة"واقع"، فيكون المعنى سأل سائل
بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
وذلك العذابُ يقع في يوم القيامة.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا(5)
هذا يدل على أن ذلك قبل أن يؤمر النبي عليه السلام بالقتال.
قوله: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)
يرونه بعيداً عندهم كأنهم يستبعدونه على جهة الِإحالة، كما تقول
لمنَاظِرِكَ: هذا بعيد لا يكون.
وقوله: (وَنَرَاهُ قَرِيبًا(7)
أي صحيحاً يقرب فَهْمُ مثله بما دل اللَّه على يوم البعث بقوله:
(قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ) .
وما أشبه هذا من الاحتجاجات في البعث.
وقوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ(8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9)
العِهْن الصوف، والمهل دُرْدِيُّ الزَّيت.
(وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا(10)
وقرئت (ولا يُسْأَلُ حَمِيم) .