فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459142 من 466147

وقيل لمكارم خلقه ومحاسن وجهه وأطرافه ، {تدعوا} يعني النار إلى نفسها {من أدبر} أي عن الإيمان {وتولى} أي عن الحق فتقول له إليّ يا مشرك إليّ يا منافق إليّ إليّ.

قال ابن عباس تدعو الكافر والمنافق بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب.

وقيل تدعو أي تعذب قال أعرابي لآخر دعاك الله أي عذبك الله {وجمع فأوعى} يعني وتدعو من جمع المال في الوعاء ولم يؤد حق الله منه ، {إن الإنسان خلق هلوعاً} قال ابن عباس الهلوع الحريص على ما لا يحل.

وقيل شحيحاً بخيلاً.

وقيل ضجوراً وقيل جزوعاً ، وقيل ضيق القلب والهلع شدة الحرص وقلة الصبر وقال ابن عباس تفسيره ما بعده وهو قوله تعالى: {إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعاً} يعني إذا أصابه الفقر لم يصبر وإذا أصابه المال لم ينفق.

وقال ابن كيسان خلق الله الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره ثم تعبده بإنفاق ما يحب والصبر على ما يكره.

قيل أراد بالإنسان هنا الكافر وقيل هو على عمومه ثم استثنى الله فقال تعالى: {إلا المصلين} وهذا استثناء الجمع من الواحد لأن الإنسان واحد وفيه معنى الجمع {الذين هم على صلاتهم دائمون} يعني يقيموها في أوقاتها وهي الفرائض.

فإن قلت كيف قال على صلاتهم دائمون ثم قال بعده على صلاتهم يحافظون؟

قلت معنى إدامتهم عليها أن يواظبوا على أدائها ، وأن لا يتركوها في شيء من الأوقات وأن لا يشتغلوا عنها بغيرها إذا دخل وقتها ، والمحافظة عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها وهو أن يأتي بها العبد على أكمل الوجوه.

وهذا إنما يحصل بأمور ثلاثة منها ما هو سابق للصلاة كاشتغاله بالوضوء وستر العورة وإرصاد المكان الطاهر للصلاة ، وقصد الجماعة وتعلق القلب بدخول وقتها وتفريغه عن الوسواس والالتفات إلى ما سوى الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت