وأما الأمور المقارنة للصلاة فهي أن لا يلتفت في الصلاة يميناً ولا شمالاً وأن يكون حاضر القلب في جميعها بالخشوع والخوف وإتمام ركوعها وسجودها.
وأما الأمور الخارجة عن الصلاة فهو أن يحترز عن الرياء والسمعة خوف أن لا تقبل منه مع الابتهال والتضرع إلى الله تعالى في سؤال قبولها وطلب الثواب فالمداومة على الصلاة ترجع إلى نفسها والمحافظة عليها ترجع إلى أحوالها وهيئاتها.
وروى البغوي بسنده عن أبي الخير قال سألنا عقبة بن عامر عن قوله الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون أبداً؟ قال لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه.
{والذين في أموالهم حق معلوم} يعني الزكاة المفروضة لأنها مقدرة معلومة.
وقيل هي صدقة التطوع وذلك بأن يوظف الرجل على نفسه شيئاً من الصدقة يخرجه على سبيل الندب في أوقات معلومة {للسائل} يعني الذي يسأل {والمحروم} يعني الفقير المتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم {والذين يصدقون بيوم الدين} أي يؤمنون بالبعث بعد الموت والحشر والنشر والجزاء يوم القيامة {والذين هم من عذاب ربهم مشفقون} أي خائفون ثم أكد ذلك الخوف فقال تعالى: {إن عذاب ربهم غير مأمون} يعني أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ولا اجتنب المحظورات بالكلية كما ينبغي بل قد يكون وقع منه تقصير من الجانبين فلا جرم ينبغي أن يكون بين الخوف والرجاء.
قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} تقدم تفسيره في سورة المؤمنين.