الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه والبيهقي فِي الأسماء والصفات، وورد مثله عن على ابن أبي طالب وابن مسعود - رضي الله عنهما - أخرجه ابن جرير. وذلك يقوى كونه عربيا، وبه صرح الجواليقي (وغيره، قال الجواليقي) فِي المعرب: أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، كلها أعجمية ألا أربعة أسماء، وهي: آدم وصالح وشعيب ومحمد، وأديم الأرض. ظاهر وجهها والأدمة: لون يشبه لون التراب، قاله: الليث، ويقاربه قول الحافي فِي لون يقارب السواد. وقول الجوهري: السمرة والحزن ما غلظ من الأرض وصلب. والأخياف بخاء معجمة ومثناة تحتية وفاء: المختلفون. والحديث الذي أورده المصنف أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن مردوده والحاكم وصححه والبيهقي فِي الأسماء والصفات، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الاخضر فجاء بنو آدم على قدر الأرض منها، الأحمر والأبيض، والأسود وبين ذلك، والسهل
والحزن والخبيث والطيب )) وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال: (إنما سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله، أي أيس منها) وعلى هذا هو عربي، وقد اختاره ابن جرير، ووجه عدم صرفه بكونه لا نظير له فِي الأسماء، وفيه نظر من وجهين، أحدهما: أن ذلك ليس معدودا من موانع الصرف.
والثاني: أن له نظائر. منها: أغريض للطلع وأحريض للعصفر، وسيف إصليت، أي صقيل.
قوله: والهمة: معرفة ذوات الأسباب وخواصها وأسمائها.
في الحاشية المشار إليها: اختلف الناس فِي الذي علم آدم على ثلاثة أوجه. أحدهما: أنه علم الألفاظ الموضوعة بإزاء الأعيان والمعاني عملا بظاهر قوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ} الثاني: أنه علم منافعها، فإن المزية فِي العلم إنما تحصل بمعرفة مقاصد المخلوقات ومنافعها، لا بمعرفة أن أسماءها كذا وكذا، وهذا: وأن قرب من المعنى، فهو بعيد من اللفظ.