فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28426 من 466147

ومنها: أن أول ماتتعلق به القدرة ملكوتية الأشياء وهي شفّافة حسنة فِي الكل كما مر. فكما انه جل جلاله جعل وجه الشمس مجلىً ووجه القمر مستضيئا؛ كذلك صير ملكوتية الليل والغيم حسنة منيرة.

ومنها: أن مقياس عظمته تعالى وميزان كمالاته وواسطة محاكمة أوصافه لا يسعها ذهنُ البشر، ولا يمكن له إلا بوجه، بل إنما هو بما يتحصل من جميع مصنوعاته .. وبما يتجلى من مجموع آثاره .. وبما يتلخص من كل أفعاله. نعم الذرة تكون مرآةً ولا تكون مقياساً.

وإذا تفطنت لهذه المسائل فاعلم! أن الواجب تعالى لايقاس على الممكنات، إذ الفرق من الثرى إلى الثريا. ألا ترى أهل الطبيعة والاعتزال والمجوس - بناء على تسلط القوة الواهمة بهذا القياس على عقولهم - كيف التجأوا إلى إسناد التأثير الحقيقي إلى الأسباب، وخلق الأفعال للحيوان، وخلق الشر لغيره تعالى يظنون ويتوهمون أن الله تعالى بعظمته وكبريائه وتنزّهه كيف يتنزل لهذه الأمور الخسيسة والأشياء القبيحة؟ فسحقاً لهم! كيف صيروا العقل اسيراً لهذا الوهم الواهي هذا؟ .. ياهذا! هذا الوهم قد يتسلط على المؤمن أيضا من جهة الوسوسة فتجنَّب!.

اما تحليل كلمات هذه الآية ونظمها:

فاعلم! أن ربط (ختم) بـ"لايؤمنون"وتعقيبه به نظير ترتب العقاب على العمل. كأنه يقول لما افسدوا الجزء الاختياري ولم يؤمنوا عوقبوا بختم القلب وسدّه. ثم لفظ"الختم"يشير إلى استعارة مركبة تومئ إلى أسلوب تمثيلي يرمز إلى ضربِ مَثَلٍ يصوِّر ضلالتهم؛ إذ المعنى فيه منع نفوذ الحق إلى القلب. فالتعبير بالختم يصور القلب بيتاً بناه الله تعالى ليكون خزينة الجواهر، ثم بسوء الاختيار فسد وتعفن وصار ما فيه سموما فاُغلق واُمهر ليُجتنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت