ثم أعلم أن المعنيَّ بالعلم في قول الأصحاب: (اليقين لا الظن [المؤكد] ) [1] [2] ، والرافعي قال: إن الأئمة مثلوا القضاء بالعلم الذي [هو] [3] محل القولين بما إذا ادعى عليه مالًا وقد [رآه] [4] أقرضه أو سمعه أقر بمال، ومعلوم أن رؤية الإقراض وسماع الإقرار لا يفيد اليقين بثبوت الحكم به، فيدل أنه ليس المراد بالعلم اليقين بل الظن المؤكد، وقد يقال: المراد باليقين يقين السبب الذي به [الحكم وهو الإقراض أو الإقرار، ولو ظنهما ظنًّا مؤكدًا لم يحكم بلا خلاف] [5] ، وصرح الماوردي في الملك بأنه يجوز للقاضي، وتردد في الشاهد وفرق بأن الشاهد إنما يعتمد [العلم] [6] ، والقاضي يبني على الحجة، فالحاصل مراتب: يقين [7] ، وسبب [8] ، وهاتان فيهما القولان، وعلم حاصل بتواتر قيل على القولين، وقيل: يقطع بالجواز.
وحكم بالتعديل، المذهب: الجواز، وقيل: على الخلاف.
وإعسار [9] قال الإمام: لا يحكم بالعلم فيه، والمختار: نعم.
الملك: وحصر الورثة، يقتضي كلام الإمام أنه كالإعسار [10] ، وهو أولى منه بإجراء الخلاف.
(1) سقطت من (ن) .
(2) أي: هل يقضي القاضي بعلمه اليقيني لا الظني؟
(3) من (ن) .
(4) من (س) .
(5) من (س) .
(6) من (س) .
(7) أي الحكم بالعلم اليقيني المحسوس الحاصل وقت القضاء.
(8) أي علم سبب متقدم كإقراض وسماع إقرار لم يعلم ارتفاعه.
(9) في (ن) و (ق) من"واعتبار".
(10) في (ق) :"كالاعتبار".