ومن خطه [1] نقلت، وقد تستغرب هذا ولا غرابة فيه، بل الأمر إن شاء الله كما قال، وعليه تحمل أقضية صدرت من شريح وغيره نقضها علي وغيره في مسائل لم يكن تقدم فيها خلاف] [2] ولا عليها دلالة قاطعة.
الخامسة: إذا نقض [3] بادر إلى تدارك حقوق الله تعالى، وأما حقوق الآدميين، فهل عليه تعريف الخصمين ليترافعا إليه فينقض الحكم؟ عن ابن سريج: لا، وعن سائر الأصحاب: الوجوب، ويظهر أن محل الخلاف فيما إذا كان الخطأ في الطَّريق، أما إذا [كان] [4] في الحكم نفسه فيجب جزمًا دفعًا للعادة، وإن بان [5] بطلان الطريق فلا ينبغي أن يجب الإعلام لعدم فائدته.
السادس: وعدنا بذكر الصور التي اختلف الأصحاب [في النقض فيها] [6] ، فمنها:
-القضاء بصحة نكاح المفقود؛ وجهان، والأشهر كما قال الرافعي: نقضه، وهو ظاهر النص، والثاني: المنع، قال القاضي الروياني: وهو الصحيح، وقرب [7] من [هذا] [8] الخلاف الخلاف في نقض [9] [حكم] [10] من قضى بحصول الفرقة
(1) يعني من خطأ تقي الدين السبكي الذي نقل عنه هذه المسألة.
(2) من (س) .
(3) أي: نقض الحكم.
(4) سقطت من (ق) .
(5) في (ن) و (ق) :"كان".
(6) سقطت من (ق) .
(7) في (ن) و (ق) :"وفرق".
(8) من (س) .
(9) في (ن) :"بعض".
(10) سقطت من (ن) .