ووجه مقابله: أن الحاكم ربما يَشِطُّ [1] ، وقد يكون على مذهب لا تصح التولية عليه، وربما يكون عدوًا للمحكوم عليه [2] .
-ومنها: أن الإمام إذا ولي القاضي الحكم بعد توفية [3] صلاحيته بالاختيار.
قال الماوردي:"ويكفيه الاستفاضة أو شهادة عدلين عنده أنه استكمل شروط القضاء"، قال:"وهل اختياره بعد الشهادة واجب أو مستحب؟ فيه وجهان".
قلت: ويستحب في ذلك كله أن لا يقبل من الشاهد والمخبر إلا أن يحكي صورة الشهادة أو المخبر به، لا أن يشهد بحكم، ولا أن يخبر به، فمتى فعل صح [4] .
-ومنها: الشهادة له بهذا [5] سد على الحاكم باب الاجتهاد، واستشكل من هذا كله ما يعتمده حاكم العصريين من قولهم: ثبت عنده بطريق معتبر شرعي يثبت بمثله الحقوق، ولا يبين الطريق، ولو بينه ربما ترتب عليه مصلحة للمحكوم [6] عليه كقادح يبديه خفي على الحاكم.
-ومنها لو باع عبدًا ثم شهدا أنه رجع ملكه إليه لم يقبل ما لم يبينا سبب الرجوع من وراثة [7] أو اتهاب أو إقالة [8] .
(1) في (ن) :"ينيط"، وفي (ق) :"يستنبط"، وفي"ك":"شط"، والتصويب هو المثبت.
(2) أو قد يكون الحاكم والدًا للمحكوم له. زاده ابن الوكيل في"الأشباه" (ص: 74) .
(3) كذا في (ن) و (ق) ، وفي"ك":"معرفته".
(4) في"ك":"فمتى فتح له هذا سد على الحاكم باب الاجتهاد".
(5) في (ن) :"هذا"، وفي (ق) : بكذا.
(6) في (ق) :"المحكوم".
(7) وفي (ن) و (ق) :"وارثه"، والتصويب هو المثبت.
(8) كل هذه الفروع بنصها نقلها ابن الملقن من"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل ص (73 - 74) .