يجري على لسانها الواحد بعد الآخر، وفي مسألتنا قد قيل يكتفي بذلك.
وقال الغزالي: لا يكفي واستبعد الأولى، وحكى الرافعي المستبعد عن الأصحاب، واختيار الغزالي والإمام.
-ومنها: إذا قال: إن لم تميزي ما [1] أكلت [2] فأنت طالق، قال الأصحاب: طريق الخلاص أن تفرقها بحيث [3] لا يلتقي [4] منها اثنتان، نعم لو أراد التمييز الذي يحصل به التعيين لا يبرأ من الحنث.
قال الإمام: هذا اللفظ عند الإطلاق يتبادر إلى الفهم منه التعيين، وكان ينبغي أن يحمل اللفظ عليه، فإن أراد مقتضى [وضع] [5] اللغة، فيتبقى تردد في أنه هل يراد ظاهر الإطلاق؟ والأشبه أنه لا يراد، ونقل الرافعي عن أبىِ زيد أنه قال: لا أدري [على] [6] مابنى الإمام الشافعي مسائل الأيمان، إن اتبع [7] اللغة فمن حلف لا يأكل الرؤوس فينبغي أن يحنث بأكل رؤوس الطير والسمك، وإن اتبع العرف فأهل القرى لا يعدون [8] الخيام بيوتًا، وقد قال الإمام الشافعي: لا فرق بين القروي والبدوي"."
ثم قال الرافعي في معرض الجواب عن هذا:"إن الإمام الشافعي يتبع مقتضى اللغة تارة، وذلك عند ظهورها وشمولها [9] وهو الأصل، وتارة يتبع"
(1) في (ق) :"إن لم تخبريني بما".
(2) أي: إن لم تميزي نوى ما أكلتُ عن نوى ما أكلتيه.
(3) في (ن) هنا:"أن".
(4) في (ن) و (ق) :"يكتفي".
(5) من (ن) .
(6) من (ق) .
(7) في (ن) و (ق) :"جميع"، والمثبت من (ك) .
(8) في (ق) :"يعرفون".
(9) في (ن) :"ونزولها"، وفي (ق) :"وتركوها".