-ومنها: ورود الحجر في الاستنجاء، وقد عقل المعنى فيه فعُدِّي إلى كل طاهر جامد مُنَشِّفِّ غير مضرٍّ ولا محترم قلَّاع للنجاسة.
-ومنها: وروده في رمي الجمار وهو متعين فيها، والفرق بينه وبين الاستنجاء أن رمي الجمار تعبد بخلاف الاستنجاء، فإنه عقل معناه وهو قلع النجاسة؛ ولذلك علل الشارع رد الروثة بأنها رِجْسٌ [1] ، فلو كان الحجر متعينًا لكان تعليل الروثة بأنها ليست بحجر أولى، ورمي الجمار لا يصعب تعين الحجر فيه لوقوعه في العام مرة واحدة.
-ومنها: التراب وقد ورد الأمر به في موضعين: التيمم، ويتعين عندنا فيه - [و] [2] الغبار الكائن في الرمل [و] [3] هو تراب.
والتعفير قيل: إنه تعبد، وقيل: معلل بالجمع بين فرعي طهور [4] ، والصحيح: تعيينه خلافًا لما وقع لبعضهم من ترجيح عدم تعينه [5] .
(1) في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في"صحيحه" [كتاب الوضوء باب لا يُستنجى برَوْثٍ - حديث رقم 156] وفي لفظ البخاري:"رِكْسٌ"بكسر الراء، وإسكان الكاف، قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (1/ 324) :"فقيل: هي لغة في رجس بالجيم ويدل عليه رواية ابن ماجه وابن خزيمة في هذا الحديث، فإنها عندهما بالجيم ... وفي رواية الترمذي: هذا ركس يعني نجسًا".
(2) سقطت من (ق) .
(3) سقطت من (ن) .
(4) وقيل: معلل بالاستطهار بغير الماء ليكون فيه زيادة كلفة وتغليظ.
(5) يعني بذلك ابن الملقن ما صححه ابن الوكيل من أن التراب لا يتعين، انظر:"الأشباه والنظائر" (ص: 72) .