التعزير فيها مع العلم بالتحريم، قال الأصحاب في غاصبٍ أمر غيره بإتلاف المغصوب ففعله [1] جاهلًا [176 ن/ ب] بأنه غاصب: أن المذهب القطع باستقرار الضمان على المتلف؛ لأنه لا يخرج على القولين [2] في الأكل من الغاصب؛ لأن ما فعله هذا حرام بخلاف الأكل، ولا أثر للتعزير مع التحريم.
وشذ عن القاعدة مسائل:
-منها: قتل من [3] يعتقد [عدم] [4] مكافأته، كحر قتل عبدًا، أو مسلم قتل [5] ذميًّا، ثم تقوم البينة بأنه كان قد أعتق وأسلم، فلا قصاص عليه في قول.
-ومنها: وطئ [6] جارية ظنها مشتركة بينه وبين غيره، فإذا هي [غير] [7] مشتركة [160 ق/ ب] وقلنا بالأصح، وهو أنه لا حد بوطء المشتركة، فهل يجب الحد هنا؟ تردد فيه الإمام، ورجح النووي وجوبه؛ لأنه علم التحريم فكان من حقه الامتناع.
-ومنها: إذا وطئ الجارية مشتريها شراء فاسدًا؛ لكون الثمن خمرًا أو لاشتمال العقد على شرط فاسد، فلا حد لاختلاف العلماء في حصول الملك بالبيع الفاسد، مع أنه لم يبح أحد الوطء [8] فيه، ومن ثم استشكل الإمام عدم الحد.
(1) في (ن) و (ق) :"فقط".
(2) في (ن) و (ق) :"القول".
(3) في (ن) و (ق) :"شيء".
(4) سقطت من (ن) .
(5) في (ق) :"يقتل".
(6) في (ن) و (ق) :"وجد".
(7) سقطت من (ق) .
(8) في (ن) :"الواطئ".