"لا خلاف [1] في أن خطاب [2] الزواجر من الزنى والسرقة والقذف متوجهة على الكفار كالمسلمين"، ثم ذكر أصحابنا في الأصول أن المَعْنى من كونهم مكلفين العقابُ على الترك [3] كالإيمان, ولم يجعلوا لذلك أثرًا في الدنيا بعد الإسلام مما فاتهم في حال الكفر.
وأما أصحابنا في الفروع فذكروا مسائل تتعلق بأحكامهم في الدنيا وصرحوا في بعضها بالتخريج [4] على هذه القاعدة [5] ، وقد أوضحت ذلك في شرح [ ... ] [6] .
-ومنها: إذا [7] اغتسلت [8] لتَحِلَّ لزوجها المسلم فهل يجب عليها إعادة الغُسل إذا أسلمت؟ رجح الرافعي وجماعة وجوبه، ورجح الإمام وجماعة عدمه، وفرق الإمام بين هذه و [بين] [9] ما لو وجب على الذمي كفارة فأخرجها [10] ثم أسلم، فإنه لا تجب الإعادة قطعًا بأن الكفارة على الذمي إنما تكون بالمال، ولا تخلو الكفارة المالية عن عوض شرعي من إطعام أو كسوة أو عتق، وهذه المصلحة
= توفي سنة ثماني عشرة وأربعمائة (418 هـ) بنيسابور، راجع ترجمته في:"طبقات الفقهاء الشافعية"لابن قاضي شهبة (1/ 147) رقم (131) .
(1) في (ق) :"خطاب".
(2) في (ق) :"خلاف".
(3) أي: على ترك الفروع.
(4) في (ق) :"بالترجيح".
(5) هذه النقول بنصها وفصها نقلها ابن الملقن من"الأشباه والنظائر"لابن الوكيل، وانظر (ص: 53) .
(6) بياض في الأصلين (ن) و (ق) .
(7) في (ق) :"لو".
(8) أي: الذِّمية.
(9) من (ن) .
(10) في (ن) :"وأخرجها".