وأما الثاني وهو الإكراه، فالتصرفات [1] القولية لاغية به إذا كان بغير حق حتى تستوي فيه الردة والبيع وسائر المعاملات، والنكاح، والطلاق، والعتاق [171 ن/ب] ، وغيرها، ويعبر بعبارة أخرى:"ما [لا] [2] يلزم في حال الطواعية لا يصح بالإكراه، وما يلزم فيصح به"، [إذ] (2) لو لم يصح لما كان للإكراه فائدة، وفيه نظر، فإنه إن كان المراد باللزوم فيما بين العبد وبين ربه، فالذمي يلزمه الإسلام كذلك، مع أن الأصح عدم صحة إسلامه مكرهًا، وإن كان [المراد به اللزوم] [3] في الظاهر، فالذمي إذا [ألزم به] [4] بطريقة، فالظاهر من حال المحمول عليه بالسيف مثلًا أنه كاذب في الإسلام، وكلمتا [5] الشهادة نازلة في الإعراب عما في الضمير منزلة الإقرار، والأصح: أنه يلزم المكره على القتل القصاص، هذا في الصحة، وههنا مسائل:
-منها: إذا أكره على الكلام اليسير [في الصلاة] [6] بطلت في الأظهر، وضابط اليسير العرف على الأصح.
-ومنها: الإكراه على التفرق هل يقطع الخيار؟ فيه وجهان، [وقيل: يقطع بالسعوط إن كان مفتوح الفم] [7] .
(1) في (ق) :"في التصرفات".
(2) من (ك) .
(3) في (ق) :"باللزوم".
(4) في (ق) :"لزمه".
(5) في (ق) :"وكلمتي".
(6) من (ن) .
(7) ما بين المعقوفتين من (ق) .