وقال الإمام في باب كيفية قتل العمد الذي يجب فيه القصاص [1] :"وأما ما يتعلق بالظواهر فالذي أطلقه الأصحاب [فيه] (2) أن كل ما يقصد به القتل غالبًا فالعمد إذا تجرد القصد إليه، وقال بعده بقليل: وكأن شيخي [-رحمه الله-] [2] يقول فيه: خص الشرع [3] الجرح بمزيد احتياط لما فيه من الإفضاء إلى السرايات الباطنة التي لا يدرك منتهاها، وأوجب القصاص في قتيل الجرح الذي يسري ردعًا للجناة [4] وتغليظًا عليهم، وكان الجرح الساري لم يُرع فيه قصد القتل [لاختصاصه بمزيد الغرر والخطر وما يتعلق في الظواهر يراعى فيه قصد القتل بما] [5] يقتل غالبًا، هذا [6] ما ذكره [7] ، وفيه فضل نظر [8] من جهة أن القصاص يتعلق بالعمد بالإجماع والعمد في الفعل المحض غير كاف، ولا بد من العمد في القتل، وقال في باب أسنان الإبل المغلظة: الجنايات على ثلاثة أقسام: أحدها: العمد المحض وهو تعمد القتل، وقال ابن الصلاح في"شرح مشكل الوسيط":"وأما الطريقة الثانية فإن عبارة المصنف قاصرة عن بيان معناها"، واعلم أن المعتبر في العمد تعلق القصد بنفس زهوق الروح، لكن الشرط أن تكون الآلة من المثقلات، ويجعل كونها [9] مما"
(1) أي: في كتابه"النهاية".
(2) من (ن) .
(3) في (ق) :"الشيوع".
(4) في (ن) و (ق) :"للجناية".
(5) ما بين المعقوفتين من (ك) .
(6) في (ن) :"أما".
(7) في (ق) :"كان يذكره".
(8) في (ق) :"بطريق".
(9) في (ن) :"كونه".