واعلم أن قول الأصحاب"وصواحباتها" [هو] [1] لغة، وعليه حمل ما روي:"إنَّكُنّ صواحبات يوسف" [2] ، وأفصح اللغتين"فصواحبها"بحذف الألف والتاء مثل: ضاربة، وضوارب.
وقد يتردد في اللفظ بين كونه شرطًا أو غيره كما [لو] [3] قال: زوجتك على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فأحد الوجهين بطلان النكاح لِشرط الطلاق، وأصحهما: الصحة حملًا على أنه للتذكير والموعظة، وفصل الإمام بين أن يقصد هذا أو [4] ذاك أو يطلق، فإن قصد [5] شيئًا رتجا عليه حكمه، ولو [6] أطلق لم [7] يبطل حملًا له على التذكير وهو لقرينة الحال [8] ، وقربها مما تقدم عن الماوردي.
ولو قال: أنت طالق يوم يقدم فلان [ثم قدم ليلًا] [9] ، فالأصح: أنه لا يقع لأن الشرط لم يوجد، والثاني: يقع؛ إذ المراد الوقت لقوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] .
ولو قال لوكيله [10] : استوفيت ديني الذي على فلان، فهل له أن يستوفيه من
(1) من (ق) .
(2) كما في"البخاري""كتاب أحاديث الأنبياء -باب قول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ في يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} - حديث رقم (3384) ]."
(3) من (ك) .
(4) في (ن) :"أم".
(5) في (ق) :"أطلق".
(6) في (ق) :"وإن".
(7) في (ن) و (ف) :"ما".
(8) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ف) :"قرينة للحال".
(9) من (ق) .
(10) في (ن) :"أو وكيله".