واحدة؛ لأن وصف الطلاق بالفوقية والتحتية محال، فيلغو الوصف ويصير كأنت طالق، وفي المدخول بها أيضًا وجه: أنه لا يقع إلا واحدة، ولو قال لغير المدخول بها: أنت طالق طلقة، قبلها طلقة فيبني على أنه لو كان ذلك في المدخول بها تقع الطلقة المذكورة أولًا، ثم تقع التي عبر عنها بقوله"قبلها"؛ لأنها متقدمة في اللفظ، [أو] [1] تقع الأخرى أولًا؛ لأنها سابقة في المعنى؟ فيه وجهان، فعلى الأول يقع في غير المدخول بها واحدة فقط، ولا يلحقها شيء آخر، وعلى الثاني: هل تقع واحدة أو لا يقع شيء؟
فيه وجهان: أحدهما لا يقع شيء؛ لأنه أوقع طلقة مسبوقة بطلقة، ولا يتصور ذلك في غير المدخول بها، فألغى اللفظ، وإلا كان الواقع غير [2] ما أوقعه، وأصحهما: أنه يقع واحدة؛ لأن مقصوده توزيع الطلقتين على زمانين، لا أنه يصير طلقة وصفًا لطلقة، ولذلك لو قال: أنت طالق طلقة [قبل طلقة] [3] تقع واحدة.
التاسعة: لو قال لزوجته وأجنبية: إحداكما طالق ولم ينو واحدة منهما، يقع الطلاق على زوجته، قاله البغوي في"فتاويه"وقال ابن الرفعة: وكلام الماوردي يدل عليه فيما لو قال [ذلك] [4] لمن نكحها نكاحًا صحيحًا، ومن نكحها فاسدًا، ووجهُه [5] أنه [يقع] [6] الطلاق في محله وغير محله فينصرف إلى محله، لقوته وسرعة نفوذه [7] .
(1) في (ن) :"و".
(2) في (ن) و (ق) هنا زيادة:"المدخول بها"، والتصويب من (ك) .
(3) من (ك) .
(4) من (ن) .
(5) وقعت في (ن) و (ق) :"ومن نكحها وكانت زوجته"، والمثبت من (ك) .
(6) من (ن) .
(7) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"مودته".