الضابط الحسي حرم النظر إلى المرأة، وأباح النظر إلى الأمرد.
-ومنها: فرار [1] الواحِد عن أكثر من الضعف في الحرب، جُوِّز للضعيف فلو كان المسلمون مائة أبطالًا، فهل يجوز فرارهم عن أكثر من الضعف الضعفاء؟ فيه وجهان: أصحهما [2] : المنع، وكذا [لو كان] [3] الأمر بالعكس.
قلت: ويعبر عن مأخذ الخلاف أيضًا بأنه هل يجوز أن يستنبط من اللفظ العام أو المطلق معنىً يخصصه أو يقيده؟ [4] .
ولو كان الكفار أقل من الضعف وكان المسلمون ضعفاء، فوجهان.
ولا خلاف أن الثبات إنما يجب حيث يرجى نصر المسلمين، ولو على بعد، فإن أيس جاز الانهزام.
-ومنها: تبسُّط الغانمين في أطعمة الكفار في دار الحرب شرع لفقد الأسواق، ومن يشتري منه في حال الهجوم بصولة السيف غالبًا، فلو وجدوا في دار [5] الحرب سوقًا، أو عدمت [6] الأسواق في بلاد الإسلام، فوجهان.
قلت [7] : قطع الإمام بالجواز، وقال: لم أر لأحد منعه ونزَّلوا دار الحرب في ذلك منزلة السفر في الترخيص.
(1) في (ق) :"أن فرار".
(2) رجحه الغزالي.
(3) من (ك) .
(4) في (ق) :"أو يعممه".
وانظر:"الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 153) .
(5) وقعت في (ن) :"كتاب".
(6) في (ن) :"عدمنا".
(7) القائل: هو ابن الملقن.