-ومنها: لو كان له دين في ذمته فجعله رأس مال المسلم، فإن كان [1] مؤجلًا فهو باطل [2] ، وإن كان حالًّا ولم يحضرها في المجلس فكمثل، وإن أحضرها فكذلك على الأصح [3] ، ولا يكفي التخريج على العلتين، ووجه الرافعي: الجواز [بالقياس] [4] على ما لو صالح عن دراهم في ذمته بدينار.
ووجه الراجح: أن قبض المسلم فيه ليس بشرط، وإن كان السلم حالًا فلو وجد لكان متبرعًا [5] به وأحكام البيع لا تنبني على التبرعات، ألا ترى أنه لو باع طعامًا بطعام إلى أجل وتبرع بالإحضار لم يجز، أما قوله: قبض المسلم فيه ليس بشرط إن أراد في هذه المسألة فممنوع؛ لأن من يشترط [6] إحضار أحد العوضين يشترطه في صحة هذا العقد، وإن أراد في غيرها لم يضر ثم قوله: فلو وجد لكان متَبرَّعًا به -مفتوح الراء- مبني لما لم يسم فاعله؛ لأن المسلم الحال يوجب على المسلم إليه التسليم، وعند تعين الإطلاق يتعين المجلس [7] ، أما [8] إذا باع طعامًا إلى أجل بمثله ثم تبرعا بالإحضار، فلا يصح التنطير؛ لأن شرط هذا العقد أن يكون حالًا، وهذا القائل يشترط التسليم في المجلس فلا يتبرع به، ولا يشابه [9] [95 ق/ أ] بالأصل المذكور.
(1) وقعت في (ن) :"فإنه يكون".
(2) في (ق) :"فباطلًا".
(3) أي: من الوجهين: فمنهم من جوزه، والأظهر: المنع.
(4) استدراك من (ك) .
(5) في (ق) :"معتبرًا".
(6) في (ن) :"شرط".
(7) أما إذا بُني لما لم يسم فاعله يكون معناه: أنه متبرع به في العقد معنى من جهة المسلم، فخلاف باب الصرف.
(8) يعني: أن قياسه المسألة على هذه المسألة المذكورة.
(9) في (ن) :"شائبة".