لما [1] اطلع على الكتابة على الأصح؛ ليقترن القبول بالإيجاب بحسب الإمكان، وليكن هذا أيضًا في مسألتنا، وهو أنه إذا قال: بعت داري من فلان ينبغي أن يقبل عند بلوغه الخبر، وقالوا في المكتوب إليه: يدوم خيار المجلس ما دام في مجلس القبول، ويتمادى خيار المكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب [إليه] [2] ، وله أن يرجع عن الإيجاب قبله وليكن هذا [كله] [3] ، جاريًا [4] في مسألتنا.
قلت [5] : من عقد النكاح بالمكاتبة فيه خلاف مرتب على البيع، وأولى بعدم الصحة؛ لأن الإشهاد شرط فيه، والكتابة كناية فلا [6] بد فيها من النية [7] ، ولا اطلاع للشهود عليها، ولو قالا بعد الكتابة: نوينا، كان ذلك شهادة على الإقرار لا على نفس العقد والشهادة شرط في الانعقاد.
-ومنها: إذا قال: أقِلْني، فقال عقبه مع [غيبة] [8] الملتمس [له] [9] : أقلت نقل القاضي أبو منصور عن عمه ابن الصبَّاغ [10] أنه قال: لا تصح [11] الإقالة مع
(1) في (ن) و (ق) :"كما".
(2) من (ق) .
(3) من (ن) .
(4) في (ق) :"جارٍ".
(5) القائل: هو سراج الدين بن الملقن.
(6) في (ق) :"لا".
(7) في (ن) :"البينة".
(8) من (ق) .
(9) من (ك) .
(10) كذا في (ق) و (ك) ، وتحرفت في (ن) : إلى"ابن الصلاح".
(11) في (ك) :"تصح".