والقول بأنه حجر رهن استنبطه بعض المتأخرين [1] وخرجه وليس منصوصًا، ولا نعني بقولنا: حَجر مرض ثبوت أحكام حجر المرض كلها، وكذلك في كل ما يغلب فيه أحد الجانبين على الآخر، كقولنا: الظهار طلاق أو يمين، واليمين المردودة إقرار أو بينة وأشباه ذلك.
وتوضيح ذلك: أن المريض يسوغ له الإقدام على التصرف ويحكم بصحة تصرفه ظاهرًا، ولا خلاف أن المفلس ممنوع من التصرف، وإن قيل بتنفيذه فيما بعد، فإن قلت: فلا فائدة إذًا في هذه القاعدة وأمثالها، إذ لا فائدة [غير] [2] إجْراء الأحكام على قضية قاعدتها [3] ، والجواب [4] : أن فائدته معرفة حقيقة ذلك الشيء وسره [و] [5] المقصود به، والفقيه يعلم أن الشيئين المتساويين في الحقيقة، وأصل المعنى: قد تعرض لكل منهما عوارض تفارقه عن صاحبه [6] وإن لم تغير حقيقته الأصلية، فالفقيه الحاذق يحتاج [إلى] [7] تيقن القاعدة الكلية في كل باب، ثم ينظر نظرًا خاصًّا [8] في كل مسألة ولا يقطع شوقه عن تلك القاعدة حتى
(1) يعني: تقي الدين السبكي.
(2) من (ق) .
(3) في (ن) :"قاعدة".
(4) أجاب به الشيخ تقي الدين السبكي كما نقل ولده ابن السبكي عن"تكملة شرح المهذب"، انظر:"الأشباه والنظائر"لابن السبكي (1/ 308) .
(5) من (ق) .
(6) في (ن) :"تقاومه عوضًا يحيه".
(7) سقطت من (ن) ، وفي (ق) :"أن"، والمثبت من (س) .
(8) وقعت في (ن) :"قاضيًا".