وصورة المسألة: أن تقع الإجارة بعد أن يسلمه العين المأجورة، أما قبله فقال القاضي أبو الطيب في"التعليقة" [: المذهب منعه من المكري والأجنبي، وصحح النووي الصحة[1] ، ثم الذي نقله القاضي أبو الطيب في التعليقة] [2] عن ابن سريج [أنه يجوز إكراؤها من المكري وغيره قبل التسليم، وقد يقال كيف يجوِّز ابن سريج] [3] إكراءها من المكري قبل قبضها، وهو ما نقله القاضي عنه ويمنعه بعده، وهو ما نقله عنه الرافعي [4] .
إذا عرفت هذا فقد قال ابن الرفعة في مسألة الإجارة من الآجر: لو علل [5] المنع بتوالي الضمانين لكان أقوى، يعنى من كونه مطالِبًا ومطالَبًا قال: وإنما قلت ذلك بناء على أن المستأجر يمنك كل المنفعة دفعة على الصحيح [6] ، فإنه إذا كان كذلك اقتضى أن العين لو تلفت لعادت إلي ملك الآجر [قبل التلف، وإذا استأجرها وتلفت اقتضى أن تعود المنافع إلى ملك آجرها] [7] ، وحينئذ تصير مملوكة [له، ومملوكة] (7) لمؤجره، أو منتقلة وعائدة إليه وهو مُحال [8] انتهى كلامه.
(1) أي صحة إجارته للمؤجر.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) .
(3) من (ن) .
(4) عندئذ قال ابن السبكي:"وقد تكلمت على هذا السؤال في كتابي المسمى: منع المشاجرة في بيع العين المستأجرة"،"الأشباه والنظائر" (302) .
(5) كذا في (ق) ، وفي (ن) :"علق".
(6) في (ن) :"الصحة".
(7) ما بين المعقوفتين من (ق) .
(8) وقعت في (ن) :"مخالف".